اثيوبيا تقول انها لن تسمح لمصر بفحص سد الألفية … وتشرع في بناء سدين على النيل الأزرق.


22 أبريل, 2011

النيل

دول حوض النيل

قال هيلا مريام دسالني، وزير الخارجية الإثيوبي اليوم الخميس إن بلاده لن تمنح مصر فرصة لفحص سد عملاق تبنيه على النيل (سد الألفية)، إذا لم توقع القاهرة اتفاقا جديدا تتخلى بموجبه عن حقها في النقض بشأن توزيع مياه النهر.

قال هيلامريام ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت أديس أبابا مستعدة للسماح للقاهرة بفحص السد بسبب المخاوف من أنه يمكن أن يؤثر على تدفق مياه النهر: “نحن مستعدون للتفاوض والمشاركة على المستوى الأعلى والفني لكننا دولة ذات سيادة”.

أضاف في مؤتمر صحفي: “الاتفاقية الإطارية للتعاون (التي وقعتها دول المنبع) تمنح هذا الخيار (الفحص) لكل الدول.. لذا يجب أن نشرك أنفسنا في اتفاق يمكننا فيه العمل معا على قدم المساواة”.

وبنت إثيوبيا خمسة سدود كبيرة خلال السنوات العشر الماضية وتسعى لإنتاج 15 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية خلال عشرة أعوام بهدف التغلب على النقص المزمن في الكهرباء وتصدير الطاقة للدول الإفريقية التي تحتاج للكهرباء.

وتقول إثيوبيا إنها ستضطر لتمويل بناء السد من خزانتها ومن حصيلة بيع سندات حكومية لأن مصر تضغط على الدول المانحة وعلى جهات الإقراض الدولية كي لا تمول مشاريع السدود.. غير أن هيلا مريام قال إن العلاقات تحسنت منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك وإن السلطات المصرية مستعدة للتعاون مع الدول الموقعة.

وقال: “هناك قوة دفع جديدة في مصر بعد الثورة.. توجد رغبة من جميع الأطراف في أننا ينبغي أن ننخرط معا .. نغلق كل ملفاتنا القديمة .. لأن العلاقات في الماضي كانت غير مستقرة”.

في إطار الاتفاق القديم الخاص بحوض النيل، فإن من حق مصر التي تواجه نقصا في المياه بحلول عام 2017 الحصول على 55.5 مليار متر مكعب سنويا من إجمالي مياه النيل البالغة 84 مليار متر مكعب. وترد نسبة 85 في المائة من مياه النيل من إثيوبيا.

قالت مصر إنها لن تعترف بالاتفاقية الجديدة، التي وقعت في مايو وبدأت إثيوبيا العمل على إنشاء السد بتكلفة 4.78 مليار دولار هذا الشهر متجاهلة مخاوف مصر.

من ناحية أخرى يبدو أن أثيوبيا بدأت فى تنفيذ السيناريو الذى خطط له مكتب استصلاح الأراضى الأمريكى خلال الخمسينات للسيطرة على النيل، وبناء 33 سداً للتحكم فى مياه روافد نهر النيل بالهضبة الأثيوبية، فقد قررت أثيوبيا بناء سدين إضافيين لتوليد الطاقة الكهربائية على نهر النيل، بجانب مشروع سد الألفية العظيم، وتقوم فى الوقت الحالى بإعداد دراسة جدوى فى هذا الصدد.

ويتمركز هذان المشروعان “السدان الجديدان محل الدراسة” “ماندايا” و”بيكو أبو” على النيل الأزرق فى أثيوبيا، وتحديداً على نهر “أباى” الرافد على الذى يبعد حوالى 20 كيلو متراً من الحدود الأثيوبية مع السودان شمال العاصمة أديس أبابا.

إعلان أثيوبيا عن مشروعاتها بشكل متتالى، خاصة فى الوقت الحالى، يستدعى وقفة صارمة من الحكومة المصرية للمحافظة على أمن مصر المائى – يرى الدكتور هانى رسلان، رئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الموقف الأثيوبى الحالى يبدو واضحاً، خاصة بعد رفضهم الإفصاح عن أى معلومات حول سد الألفية العظيم الذى سيتم بناؤه على “النيل الأزرق” إلا بعد توقيع مصر على الاتفاقية الإطارية، وهو ما يقوم على فكرة ابتزاز مصر، حيث تتصرف أثيوبيا بشكل منفرد، وتقوم ببناء سلسلة من السدود.

ويحذر رسلان من الموقف الحالى واصفاً إياه بـ “شديد الخطورة”، ولا يتوافق مع القانون الدولى الذى يحتم على الدول المشتركة فى نهر واحد ألا تلحق الضرر بالدول الأخرى، وأن تتعاون معها فى هذا الاتجاه.

ويضيف رسلان بأن ربط أثيوبيا الإفصاح عن معلومات حول “سد الألفية العظيم” ليس له معنى سوى أنه “ابتزاز سياسى”، لأن الجانب الأثيوبى يرى أن مصر تمر فى الوقت الحالى بمرحلة ضعف نتيجة الوضع الداخلى، وهو ما تستغله لإملاء شروطها، وهذا الموقف يتجاوز قضية المياه إلى محاولة أثيوبيا أن تكون اللاعب الإقليمى الأكبر فى منطقة القرن الأفريقى وحوض النيل، وذلك على حساب المكانة المصرية وهو غير مقبول، ويستلزم أن تتخذ مصر القرارات المناسبة للتعامل مع المواقف الحالية بغض النظر عن الوضع الراهن الذى تمر به على المستوى الداخلى لأن ما يحدث ضرب فى صميم الأمن القومى المصرى وتهديد لمستقبل مصر وقدرتها على البقاء والنمو.

ويستكمل رسلان قوله إنه من الملاحظ أن الإعلان المتوالى والسريع عن المشروعات الأثيوبية بدأ فى الظهور بعد أحداث 25 يناير، وهو ما يؤكد أن مصر فى موقف ضعيف وهو ما يبدو واضحاً لأثيوبيا.

ويؤكد رسلان أن رسالة أثيوبيا لمصر، والتى جاءت على لسان سفيرها بفتح صفحة جديدة هى دعاية إعلامية لا قيمة لها.


Share
طبــــاعة طبــــاعة

التعليقات

  1. سام من مصر

    أنا حزين على تعليق الاخ الجزائري لأن الجزائرين الآن غير الجزائريين العرب الذين نعلمهم وهم جزء منا ونحن جزء منهم وأتمنى أن يحبو مصر كشقيق في الدين والقومية وألا ينامو في أحضان ماما فرنسا كتير لأن فرنسا بلد مستعمر صليبي ولا شئ سوى ذلك

  2. فهد المصرى

    انا الى شايفه ان اسرائيل ورا كل ده وان مصر لو ضربت سد الالفيه تبقى ضربت اسرائيل. وبعدين اثيوبيا ممكن تكتفى بسدود صغيره لتوليد الكهرباء ومتضرناش لو هيا عايزه كهربه. المفروض ان مصر تصبر لغايه السدود ماتكتمل وتيجى ضرباها. والا هنمت من العطش ومش هنقدر نكمل مشاريعنا الجديده الى بنحلم بيها.

  3. الجزائر

    علي مصر الا تكون انانية ولو كنت انا اثيوبيا لما اخذت مصر قطرة ماء واحدة

  4. صلاح الأثيوبى

    من حق كل دولة الإنتفاع من مصادرها -ومثلما تنفع دول الخليج بنفطها من حق أثيوبيا الإنتفاع بمياهها لذا لماذ تقوم الدنيا وتقعد لمجرد دولة ارادت ان تستفيد من مواردها المائية لمساعدة شعبها- لماذا الأنانية ؟ ولماذا لم تعترض مصر عند بناء سد مروى والحمداب وباقى السدود التى تم بناءها بالسودان ؟ الا يؤثر ذلك على مصر ؟ من حق كل شعب ان يعيش ويستفيد من موارده وكما نرى توجد دول بسبب مواردها أصبحت فى مقدمة الدول بل أصبحت تتحكم فى مجريات الاحداث فى العالم بل استطاعت ان تسقط انظمة بحالها ، لماذا لانها استفادت من مواردها ومن حق أثيوبيا الإستفادة من مياهها . وللحديث بقية

  5. صلاح البغدادي

    القوالب نامت والانصاص قامت

    أقترح أن كون هذا عنوان مقال لنرى إن كنا نحن من بنى السد العالي وحمينا مياهنا وطعامنا وشرابنا على مر العضور
    أم اننا فقط أصبحنا نستجدي من إسرائيل التي نقلت صراعها معنا إلى الجنوب الأفريقي لتدعنا إما أن نسود ونفرض قوتنا وسطوتنا السياسية والثقافية بال والعسكرية على الأفارقة أو أن نذهب نلعق أحذية اليهود حتى يسمحوا لنا ببعض الماء

    يجب أن نكون أكثر قوة وسطوة وان يعلم الأفارقة أننا عمقهم الاستراتيجي كما كنا دائما وأن نوجه ساسة وعسكريين وخبراء نفرضهم عليهم فرضا لننتزع ماءنا أو نهلك دونه بشرف لا أن نترك انفسنا نلهث من العطش نستجدي بغيا يهودية تسقينا الماء من قرنها وتدخل الجنة فينا

    يالعارنا بغير رجال